أبي الفرج الأصفهاني
107
الأغاني
/ فإنّ بأكناف البحار [ 1 ] إلى الملا وذي النّخل مصحى إن صحوت [ 2 ] ومسكرا وأرعى من الأظلاف [ 3 ] أثلا وحمضة [ 4 ] وترعى من الأطواء أثلا وعرعرا وانصرف يومئذ سنان بن أبي حارثة المرّيّ في بني ذبيان على حاميته ، فلحق بهم معاوية بن الصّموت بن الكامل [ 5 ] الكلابيّ ، وكان يسمّى الأسد المجدّع ، ومعه حرملة العكليّ ونفر من النّاس ، فلحق بسنان بن أبي حارثة ومالك بن حمار الفزاريّ في سبعين فارسا من بني ذبيان . فقال سنان : يا مالك كرّ واحمنا ولك خولة بنت سنان ابنتي أزوّجكها . فكرّ مالك فقتل معاوية ، ثم اتّبعه حرملة العكليّ وهو يقول : لأيّ يوم يخبأ المرء السّعه مودّع ولا ترى [ 6 ] فيه الدّعه فكَّر عليه مالك فقتله ، ثم اتّبعه رجل من بني كلاب ، فكرّ عليه مالك فقتله ، ثم اتّبعه رجلان من قيس كبّة من بجيلة ، فكرّ عليهما فقتلهما ، ومضى مالك وأصحابه . فقال مالك في ذلك : / ولقد صددت عن الغنيمة حرملا ولقيته لددا [ 7 ] وخيلي تطرد أقبلته [ 8 ] صدر الأغرّ وصارما ذكرا فخرّ على اليدين الأبعد وابن الصموت تركت حين لقيته في صدر مارنة يقوم ويقعد وابنا ربيعة في الغبار كلاهما وابنا غنيّ عامر والأسود [ 9 ] / حتى تنفّس بعد نكظ مجحرا [ 10 ] أذهبت عنه والفرائص ترعد - النكظ الجهد . قال : - يعدو ببزّي سابح ذو ميعة نهد المراكل ذو تليل [ 11 ] أقود
--> [ 1 ] كذا في « النقائض » . وفي « ج ، ب ، س » : « فإن بأكناف الرحال » وفي « أ ، م » : « فإن بأكناف النجار » . وهما تحريف . والبحار : جمع بحرة ( بالفتح ) وهي الفجوة من الأرض تتسع ، أو هي الوادي الصغير يكون في الأرض الغليظة ، أو هي الروضة العظيمة مع سعة . والملا : الأرض الواسعة أو الفلاة . [ 2 ] كذا في « النقائض » . وفي « الأصول » : « إن سمعت » . [ 3 ] في « النقائض » : « من الأكلاء » . والأظلاف : جمع ظلف ( بالتحريك ) وهو ما غلظ من الأرض وصلب . [ 4 ] كذا في « النقائض » . ولعل المراد بالحمضة الحمض لحقته هاء التأنيث . والحمض من النبات : كل نبت مالح أو حامض يقوم على سوق ولا أصل له . وفي « ج » : « وخضمة » بالضاد المعجمة . وفي « أ ، م » : « وخصمة » بالصاد المهملة . وفي « ب ، س » : « وخطمة » . [ 5 ] كذا في « أكثر الأصول » . وفي « ج » : « الكاهن » . وفي « النقائض » : « الكاهل » . ولم نهتد لوجه الصواب فيه . [ 6 ] في « الأصول » : « ولا يرى فيها الدعة » والتصويب من « النقائض » . والمودّع : المترف المنعم . والدعة هنا : الخفض في العيش والراحة . يقول : هو مترف منعم ولا ترى عليه آثار النعمة . [ 7 ] وردت هذه الكلمة في « الأصول » مضطربة ؛ ففي « ب ، س » : « لدا » . وفي « أ ، م » : « لدوا » . وفي « ج » : « للدا » . والتصويب من « النقائض » ، والرواية فيها : « وبغيته لددا » . واللدد : مصدر لددت فلانا ألده إذا خصمته وجادلته . [ 8 ] أقبلت الشيء الشيء : جعلته قبالته . [ 9 ] رواية « النقائض » : وابنا بجيلة في الغبار كلاهما وابن الغني وعامر والأسود [ 10 ] المجحر : المضطر الملجأ . [ 11 ] في « الأصول » : « يعدو بين » بدون الياء . والتصويب من « النقائض » . والسابح : الفرس الحسن مدّ اليدين في الجري . وميعة كل شيء :